Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل وعز: ﴿وياقوم ما لي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار (٤١) تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وأنا أدعوكم إلى العزيز الغفار (٤٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٣٣١

ثمارِها، وما فيها من نعيمِها ولذّاتِها، بغيرِ حسابٍ.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾. قال: لا واللهِ ما هُناكُم مكيالٌ ولا مِيزانٌ (١).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ وعزَّ: ﴿وَيَاقَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ (٤١) تَدْعُونَنِي لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ (٤٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ هذا المؤمنِ لقومِه من الكفرةِ: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ﴾ [يا قومِ] (٢) ﴿إِلَى النَّجَاةِ﴾ مِن عذابِ اللهِ وعقوبتهِ، بالإيمانِ به واتّباعِ رسولِه موسى، وتصديقِه فيما جاءكم به من عندِ رَبِّه (٣)، ﴿وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ﴾. يقولُ: وتدعونني إلى عملِ أهلِ النارِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ﴾. قال: الإيمانِ باللهِ (٤).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿مَا لِي

Verses cited 40:41