Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع (١٨) يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور (١٩) والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير (٢٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٣٠٠

يَعْمَلْه، فيُعاقب عليه، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾. يقولُ: إِن الله ذو سرعةٍ في مُحاسَبةِ عبادِه يومَئذٍ على أعمالِهم التي عمِلوها في الدنيا، ذُكِر أن ذلك اليومَ لا يَنْتَصِفُ حتى يَقِيلَ أهلُ الجنةِ في الجنةِ، وأهلُ النارِ في النارِ، وقد فُرغ مِن حسابِهم والقضَاءِ بينَهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (١٨) يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ (١٩) وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (٢٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه: وأنْذِرْ يا محمدُ مشركي قومِك يومَ الآزِفَةِ - يَعْنى يومَ القيامةِ - أن يُوافُوا الله فيه بأعمالِهم الخبيثةِ، فيَسْتَحِقُوا مِن اللهِ عقابَه الأليمَ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثنى الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾. قال: يومَ القيامةِ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ﴾: يومَ القيامةِ (٢).

Verses cited 40:18