تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
يَنْظُرون، فأكونُ أول مَن يَرْفَعُ رأسَه، فإذا موسى أخذٌ بقائمةٍ من قوائمِ العرشِ، فلا أدْرِى أرفع رأسَه قبلى، أو كان ممن اسْتَثْنى اللهُ؟ " (١).
حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن عطاءٍ، عن الحسنِ، قال: قال النبيُّ ﷺ: "كأنى أنْفُضُ رأسى مِن الترابِ أولَ خارجٍ، [فأَلْتَفِتُ فلا أَرَى أحدًا] (٢) إلا موسى مُتَعَلِّقًا بالعرشِ، فلا أَدْرِى أممن (٣) اسْتَثْنى اللهُ أَن لا تُصِيبَه النفخةُ، أو بُعِث قبلي؟ " (٤).
وقولُه: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ثم نُفِخ في الصورِ نفخةٌ أخرى. والهاءُ التي في ﴿فِيهِ﴾ مِن ذكرِ الصورِ.
كما حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى﴾. قال: في الصُّورِ، وهى نفخةُ البعثِ (٥).
وذُكِر أن بينَ النفختين أربعين سنةً.
ذكرُ الروايةِ بذلك
حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ (٦)، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "ما بينَ النفختين أربعون (٧) ". قالوا: يا أبا