Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون (٦١) الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل (٦٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٢٤٠

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (٦١) اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (٦٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ويُنَجِّي اللهُ من جَهَنَّمَ وعذابِها الذين اتَّقَوه بأداءِ فرائضِه، واجتنابِ معاصيه في الدنيا، ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾. يعني: بفوزِهم. وهي "مَفْعَلَةٌ" منه.

وبنحوِ الذي قلنا في تأويلِ ذلك قال أهلُ التأويلِ، وإن خالفَت ألفاظُ بعضِهم الألفاظَ (١) التي قلناها في ذلك.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ في قولِه: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾. [قال: بفضائلِهم.

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾] (٢). قال: بأعمالِهم. قال: والآخَرُون يحمِلُون أوزارَهم يومَ القيامةِ ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ (٣) [النحل: ٢٥].

واختلفت القرأةُ في قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ المدينةِ وبعضُ قرأةِ مكةَ والبصرةِ: ﴿بِمَفَازَتِهِمْ﴾. على التوحيدِ (٤). وقرأتْه عامَّةُ قرأةِ الكوفةِ:

Verses cited 39:61