Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢٠/ ٢٠٣

حتى يؤخذ لكلِّ [من كلٍّ منكم] (١) ممن لصاحبِه قِبَلَه حَقٌّ - حقُّه.

وإنما قلنا هذا القول أولى بالصواب؛ لأن الله عمَّ بقوله: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ خطابَ جميعِ عباده، فلم يَخْصُصْ بذلك منهم بعضًا دونَ بعضٍ، فذلك على عمومه على ما عَمَّه الله به، وقد تنزلُ الآية في معنًى، ثم يكون داخلًا في حكمها كلُّ ما كان في حكم (٢) معنى ما (٣) نزلت به.

وقوله: ﴿فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ يقول تعالى ذكره: فمَن مِن خلق الله أعظمُ فِرْيَةً ممن كذب على الله، فادَّعَى أن له ولدا وصاحبة، أو أنه حرَّم ما لم يُحَرَّمه من المطاعم، ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾ يقول: وكذب بكتاب الله إذ أنزله على محمد، وابتعثه الله به رسولا، وأنكر قول لا إله إلا الله.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ﴾. أي: بالقرآن (٤).

وقوله: ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ﴾. يقولُ ﵎: أليس في النار مأوى ومسكنٌ لمن كفر باللهِ، وامتنع من تصديق محمد ﷺ، واتباعه على

Verses cited 39:32