Printed page ١٩/ ٢٣٢
وقوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾ . يقولُ: ويَنْحتون له ما يشاءُ مِن جِفانٍ كالجَوابِ، وهي جمعُ جابِيَةٍ، والجابِيَةُ: الحَوْضُ الذي يُجْبَى فيه الماءُ، كما قال الأعشى ميمونُ بنُ قَيسٍ (١) :
[تروح على] (٢) آلِ (٣) المُحَلَّقِ جَفْنَةٌ … كجابية السَّيْحِ (٤) العراقيِّ تَفْهَقُ (٥)
وكما قال الراجزُ (٦) :
فَصَبَّحَتْ جابيَةً صُهارِجا
كأنه (٧) جِلْدُ السَّماءِ خارِجا
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلكحدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَاب﴾ . يقولُ: كالجَوْبَةِ مِن الأَرضِ (٨) .
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ديوانه ص ٢٢٥. ↩︎
(٢) في الديوان: "نفى الذم عن". ↩︎
(٣) سقط من: الأصل، ت ١، ت ٢، ت ٣. وفى م: "نادى". وأثبتناه كما في الديوان. وينظر تفسير القرطبي ١٤/ ٢٧٥. ↩︎
(٤) في م: "الشيخ". والسيح: الماء الظاهر الجارى على وجه الأرض. التاج (س ى ح). قال القرطبي في التفسير ١٤/ ٢٧٥ - وقد ذكر رواية المصنف، غير أنه قال: الشيخ - ويروى: نفى الذم عن آل المحلق جفنة كجابية السيح .... ↩︎
(٥) الفَهْق: الامتلاء والاتساع. اللسان (ف هـ ق). ↩︎
(٦) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "الآخر". والبيتان في مجاز القرآن ٢/ ١٤٤، والتبيان ٨/ ٣٤٩، والبيت الأول وحده في اللسان (صهرج). ↩︎
(٧) في م: "كأنها". ↩︎
(٨) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم. ↩︎