تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
والإنسُ، تحتَ كلِّ ركنٍ ألفُ شيطانٍ، يرفعون ذلك المركب هم والعصارُ؛ فإذا ارتفع أقبلتِ الرِّيحُ الرُّخاءُ، فسارت به، وساروا معه، يَقِيلُ عند قوم بينَه وبينهم شهرٌ، ويُمسى عندَ قومٍ بينَه وبينَهم شهرٌ، ولا يَدرى القوم إلا وقد أظلَّهم معه الجيوشُ والجنود. [والعِصَارُ: الريح العاصفة] (١).
حدَّثنا ابن بشار، قال: ثنا أبو عامر (٢)، قال: ثنا قُرَّةُ، عن الحسن في قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾. قال: كان يَغدو فيَقِيلُ بِإِصْطَخْرَ، ثم يَروحُ منها، فيكونُ رواحُها بكابُلَ (٣).
حدَّثنا ابن بشارٍ، قال: ثنا حمادٌ، قال: ثنا قرَّةُ، عن الحسن بمثلِه.
وقولُه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يقولُ: وأَذَبْنا له عينَ النُّحاسِ وأَجْرَيناها له.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾: عينَ النُّحاس، كانت بأرض اليمنِ، وإنما يَنتفِعُ النَّاسُ اليوم مما أخرج اللهُ لسليمان (٤).