تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
ثيابَه، فنَظَروا إلى أحسنِ الناسِ خَلْقًا، وأعْدَ لِه صورةً (١)، فقال الملأُ: قاتَل اللَّهُ أفَّاكِى (٢) بني إسرائيلَ. فكانت بَراءَتَه التي بَرَّأَه اللَّهُ منها" (٣).
وقال آخرون: بل كان أَذاهم إياه ادَّعاءَهم (٤) عليه قتلَ هارونَ أخيه.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني عليُّ بنُ مسلمٍ الطُّوسِيُّ، قال: ثنا عَبَّادٌ، قال: ثنا سفيانُ بنُ حسينٍ (٥)، عن الحكمِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ، عن ابن عباسٍ، عن عليٍّ بن أبي طالبٍ ﵁ في قولِ اللَّهِ: ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى﴾ الآية. قال: صَعِد موسى وهارونُ الجبل، فمات هارونُ، فقالت بنو إسرائيلَ: أنت قتلتَه، وكان أشدَّ حبًّا لنا منك، وألينَ لنا منك. فآذَوه بذلك، فأمَر اللَّهُ الملائكةَ فحمَلَتْه،، حتى مَرُّوا به على بني إسرائيلَ، وتكلَّمت الملائكةُ بموتِه، حتى عرَف بنو إسرائيلَ أنه قد مات، فبَرَّأه اللَّهُ من ذلك، فانطلَقوا به فدفَنوه، فلم يطَّلِعْ على قبرِه أحدٌ مِن خلقِ اللَّهِ إلا الرَّخَمُ (٦)، فجعَله اللَّهُ أصمَّ أبكمَ (٧).
وأولى الأقوالِ في ذلك بالصوابِ أن يقالَ: إن بني إسرائيلَ آذَوا نبيَّ اللَّهِ ببعضِ