Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله وما يدريك لعل الساعة تكون قريبا (٦٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٩/ ١٨٧

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (٦٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذين خَلَوْا (١) قَبْلَ هؤلاء المنافقين الذين في مدينةِ رسولِ اللَّهِ معه، من ضُرَباءِ هؤلاء المنافقين، إذا هم أظهَروا نفاقَهم، أن يُقَتِّلَهم تَقْتِيلًا، ويلعنَهم لعنًا كثيرًا.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ﴾ الآية. يقولُ: هكذا سنةُ اللَّهِ فيهم، إذا أظهَروا النفاقَ (٢).

وقولُه: ﴿وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ولن تجدَ يا محمدُ لسنةِ اللَّهِ التي سَنَّها في خلْقِه تغييرًا، فأيقِنْ أنه غيرُ مغيِّرٍ في هؤلاء المنافقين سنَّتَه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (٦٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: يسألُك الناسُ (٣)، يا محمدُ، عن الساعةِ؛ متى هي قائمةٌ؟ قلْ لهم: إنما علمُ الساعةِ عندَ اللَّهِ، لا يعلمُ وقتَ قيامِها غيرُه. ﴿وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾. يقولُ: وما أشْعَرك يا محمدُ، لعلَّ قيامَ الساعةِ يكونُ

Verses cited 33:6233:63