Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 19/ 52

Text

في الغنيمةِ (١). وقال آخرون: بل وصَفهم بالشُّحِّ عليهم بالخيرِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، [قال: ثنى عيسى، وحدثني الحارثُ] (٢)، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. قال: بالخيرِ، المنافقون. وقال غيرُه: معناه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾ بالنفقةِ على ضُعفاءِ المؤمنين منكم (٣). والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى أن يقالَ: إن الله وصَف هؤلاء المنافقين بالجُبْنِ والشُّحِّ، [ولم يَخْصُصُ] (٢) وصفَهم مِن معاني الشُّحِّ بمعنًى دونَ معنًى، فهم كما وصَفهم الله به أشحَّةً على المؤمنين بالغنيمةِ والخيرِ والنفقةِ في سبيلِ اللهِ، على أهل مَسْكنةِ المسلمين. ونُصب قولُه: ﴿أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ﴾. على الحالِ، مِن ذكرِ الاسمِ الذي في قولِه: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ﴾. كأنه قيل: هم جُبَناءُ عندَ البأسِ، أشِحاءُ عندَ قَسْمِ الغنيمةِ بالغنيمةِ. وقد يحتملُ أن يكونَ قَطْعًا مِن قولِه: ﴿قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ﴾. فيكونَ تأويلُه: قد يعلمُ اللَّهُ الذين يُعَوِّقون الناسَ عن القتالِ، ويَشِحُّون عندَ الفتحِ بالغنيمةِ. ويجوزُ أن يكونَ أيضًا قَطْعًا من قولِه: ﴿هَلُمَّ إِلَيْنَا﴾ ﴿أَشِحَّةً﴾، وهم هكذا أشحةً. ووصَفهم جلَّ ثناؤُه بما وصَفهم مِن الشُّحِّ على المؤمنين؛ لِما في أنفسِهم لهم

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سيأتي بتمامه في ص ٥٤. (٢) سقط من: ت ٢. (٣) تفسير مجاهد ص ٥٤٩، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٨٩ إلى الفريابي وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٩/ ٥٢)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٩، ص ٥٢.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٩، ص ٥٢.

Go to a printed page