Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت وهو السميع العليم (٥) ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٣٦٠

سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ (٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: أم حَسِب الذين يُشْرِكون باللهِ فيعبُدون معه غيرَه، وهم المَعْنِيُّون بقولِه: ﴿الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾ - ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾. يقولُ: أن يُعْجِزونا فيَفُوتُونا (١) بأنفسِهم، فلا نقدِرَ عليهم، فنَنْتقِمَ منهم لشِرْكِهم باللهِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ﴾. أى: الشِّرْكَ، ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَنْ يَسْبِقُونَا﴾: أَن يُعْجِزونا (٣).

وقولُه: ﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ساء حُكْمُهم الذى يَحْكُمون بأن هؤلاء الذين يعمَلون السيئاتِ يَسْبِقوننا بأنفسِهم.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٥) وَمَنْ جَاهَدَ فَإِنَّمَا يُجَاهِدُ لِنَفْسِهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنِ

Verses cited 29:5