Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون (٣٤) وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون (٣٥) فلما جاء سليمان قال أتمدونن بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون (٣٦) ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون (٣٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٨/ ٥٢

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا أبو كريب، قال: ثنا أبو بكر في قوله: ﴿وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَةً﴾.

قال أبو بكر: هذا عَنْوَةً.

حدثنا أبو هشام الرفاعيُّ، قال: ثنا أبو بكرٍ، قال: ثنا الأعمش، عن مسلم، ابن عباس في قوله: ﴿إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا﴾. قال: إذا دخَلوها عَنْوَةً خَرَّبوها (١).

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: قال ابن عباس: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً﴾. قال ابن عباس: يقولُ اللهُ: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ (٢).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٣٤) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)﴾.

ذكر أنها قالت:

إنى مرسلةٌ إلى سليمان. لتَخْتَبِرَه بذلك وتعرفَه به، أملكٌ هو أم نبيٌّ؟ وقالت: إن يَكُنْ نبيًّا لم يَقْبَلِ الهدية، ولم يُرْضِه منا إلا أن نَتَّبِعَه على دينه، وإن يَكُنْ مِلِكًا قَبِل الهدية وانصرَف.

Verses cited 27:3427:35