Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون (٢١٦) وتوكل على العزيز الرحيم (٢١٧) الذي يراك حين تقوم (٢١٨) وتقلبك في الساجدين (٢١٩) إنه هو السميع العليم (٢٢٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٦٦٥

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: لما نزَلَت هذه الآيةُ بدأ بأهلِ بيتِه وفَصيلتِه. قال: وشَقَّ ذلك على المسلمين، فأنْزَل اللهُ تعالى: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١).

وقولُه: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾. يقولُ: وأَلِنْ جانبَك وكلامَكَ ﴿لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

كما حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: يقولُ: لِنْ (٢) لهم (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ (٢١٦) وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٢١٧) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (٢١٨) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (٢١٩) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٢٢٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فإن عصَتْك يا محمدُ عشيرتُك الأقْرَبون، الذين أمَرْتُك بإنذارِهم، وأبَوْا إلا الإقامةَ على عبادةِ الأوثانِ، والإشراكَ بالرحمنِ، فقلْ لهم: ﴿إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ مِن عبادةِ الأصنامِ، ومعصيةِ بارئِ الأنامِ،

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ﴾ في نقمتِه مِن أعدائِه، ﴿الرَّحِيمِ﴾ بمَن أناب (٤) إليه، وتاب (٥) مِن مَعاصِيه، ﴿الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ﴾.

[يقولُ: الذي يرَاك حينَ تقومُ] (٦) إلى صلاتِك.