Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين (٦٤) وأنجينا موسى ومن معه أجمعين (٦٥) ثم أغرقنا الآخرين (٦٦) إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين (٦٧) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (٦٨)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٥٨٥

قوله: ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. يقولُ: كالجبلِ (١)

[حُدِّثْتُ عن الحسينِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عُبَيد، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾. قال: كالجبلِ] (٢) العظيمِ (٣).

ومنه قولُ الأسودِ بن يَعْفُرَ (٤):

حَلُّوا بأنْقرةٍ يَسِيلُ عليهمُ … ماءُ الفُراتِ يجيءُ مِن أَطْوَادٍ

يعنى بالأطوادِ جمعَ طَوْدٍ، وهو الجبلُ.

القول في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤) وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾.

يعني بقوله تعالى ذكرُه: ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ﴾: وقَرَّبْنا هنالك آلَ فرعونَ مِن البحرِ، وقَدَّمْناهم إليه. ومنه قولُه: ﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [الشعراء: ٩٠].

بمعنى: قُرِّبَتْ وأُدْنِيَتْ. ومنه قولُ العَجَّاجِ (٥):

طَيَّ الليالي زُلَفًا فَزُلَفا … سَماوةَ الهلال حتى احْقوقفَا

Verses cited 26:64