Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 17/ 365

Text

يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ﴾. قال: والاسْتِعفافُ شَلُّ (١) الخمارِ على رأسِها، كان أبي يقولُ هذا كلَّه. [﴿وَاللَّهُ سَمِيعٌ﴾ ما تَنْطِقون] (٢) بألسنتِكم، ﴿عَلِيمٌ﴾ بما تُضْمِرُه صُدُورُكم، فاتَّقُوه أن تَنْطِقوا بألسنتِكم ما قد نَهاكم عن أن تَنْطِقوا بها، أو تُضْمِروا في صُدُورِكم ما قد كَرِهَه لكم، فتَسْتَوْجِبوا بذلك منه عُقوبَةً (٣). القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾. قال أبو جعفرٍ: اختَلف أهلُ التأويلِ في تأويلِ (٤) هذه الآيةِ وفي المعنى الذي أُنزلت فيه؛ فقال بعضُهم: أُنزلت هذه الآيةُ تَرْخِيصًا للمسلمين في الأكْلِ مع العُمْيانِ والعُرْجانِ والمَرْضَى وأهلِ الزَّمانةِ مِن طعامِهم، مِن أجلِ أنهم كانوا قد امتَنَعوا مِن أن يأكُلُوا معهم مِن طعامِهم؛ خشيةَ أن يكونوا قد أَتَوا بأكْلِهم معهم مِن طعامِهم ما (٥) نَهاهم اللَّهُ عنه بقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) في م: "لبس"، وفى ف: "ميل". وشلَّ الدرعَ يشلها شلًّا إذا لبسها. اللسان (ش ل ل). (٢) سقط من: ت ١، ت ٢، ت ٣، ف. (٣) في ت ٢: "عقوبته". (٤) سقط من: م، ت ١، ف. (٥) في م: "شيئا مما".

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٧/ ٣٦٥)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٧، ص ٣٦٥.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٧، ص ٣٦٥.

Go to a printed page