Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله يسبح له من في السماوات والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبيحه والله عليم بما يفعلون (٤١) ولله ملك السماوات والأرض وإلى الله المصير (٤٢)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ٣٣٣

ومعرفةً بكتابِه، ﴿فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ﴾. يقولُ: فما له من إيمانٍ وهدًى ومعرفةٍ بكتابِه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ (٤١) وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (٤٢)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: ألم تنظُرْ يا محمدُ بعينِ قلبِك، فتَعْلَمَ أن الله يُصَلَّى له مَن في السماواتِ والأرضِ؛ مِن مَلَكٍ وإنسٍ وجِنٍّ، ﴿وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ﴾ في الهواءِ أيضًا تُسَبِّحُ له، ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾.

[فإن قال قائل: وكيف قيل: ﴿كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾] (١) والتسبيحُ عندَك صلاةٌ؟ فيقالُ: قيل: إن الصلاةَ لبنى آدمَ، والتَّسْبيحَ لغيرِهم مِن الخلقِ، ولذلك فَصَل فيما بينَ ذلك.

وبنحوِ الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثني عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ﴾. قال: والصلاةُ للإنسانِ، والتَّسْبيحُ لِما سوى ذلك مِن الخلقِ (٢).

Verses cited 24:41