تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
قال: هي بيوتُ مكةَ.
وقال آخرون: هي البيوتُ الخَرِبَةُ، والمتاعُ التي (١) قال اللَّهُ فيها لكم، قضاءُ الحاجةِ؛ من الخلاءِ والبولِ فيها.
ذكرُ مِن قال ذلك
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، قال: سمِعتُ عطاءً يقولُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾. قال: الخلاءُ والبولُ (٢).
حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا عمرُو بنُ حمادٍ، قال: ثنا الحسينُ (٣) بنُ عيسى بن زيدٍ، عن أبيه في هذه الآيةِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾. قال: التَّخلِّى في الخرابِ.
وقال آخرون: بل عنَى بذلك بيوتَ التجارِ التي فيها أمتِعةُ الناسِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾. قال: بيوتَ التجارِ، ليس عليكم جناحٌ أن تَدخلوها بغيرِ إذنٍ، الحوانيتَ التي بالقَيْسارياتِ (٤) والأسواقِ. وقرَأ: ﴿فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ﴾ متاعٌ للناسِ، ولبنى آدَمَ (٥).