Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

Printed page: 17/ 214

Text

﴿وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ﴾. قالوا: إنَّ هذا لا ينبغى أن يَتكلَّمَ به إلا مَن أقام عليه أربعةً مِن الشهودِ وأُقِيم عليه حدُّ الزِّنى (١). القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ (١٣)﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: هلَّا جاء هؤلاء العصبةُ الذين جاءُوا بالإفكِ، ورمَوا عائشةَ بالبهتانِ - بأربعةِ شهداءَ يَشْهدون على مقالتِهم فيها، وما رَمَوها به، فإذ لم يأتُوا بالشهداءِ الأربعةِ على حقيقةِ ما رمَوْها به، ﴿فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ﴾. يقولُ: فالعُصْبةُ الذين رمَوْها بذلك عندَ اللَّهِ هم الكاذبون فيما جاءُوا به مِن الإفكِ. القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)﴾. يقولُ تعالى ذِكرُه: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ أيُّها الخائضون في أمرِ عائشةَ، المُشِيعُون فيها الكذبَ والإثمَ، بتركِه تعجيلَ عقوبتِكم، ﴿وَرَحْمَتُهُ﴾ إياكم؛ لعفوِه عنكم ﴿فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ بقبولِ توبتِكم مما كان منكم في ذلك - لَمَسَّكم فيما خضتُم فيه مِن أمرِها عاجلًا في الدنيا ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾. وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ. ذِكرُ مَن قال ذلك حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿وَلَوْلَا

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٨/ ٢٥٤٩ من طريق هوذة به.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«تفسير الطبري» (١٧/ ٢١٤)
Short
ابن جرير الطبري، تفسير الطبري، ج ١٧، ص ٢١٤.
Full
ابن جرير الطبري (ت ٣١٠هـ). تفسير الطبري. ٣١٠هـ، ج ١٧، ص ٢١٤.

Go to a printed page