Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي ذكر من قال ذلك

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ١٣١

فالذى هو أولى أن يكونَ كذلك قولُه: (قل) (١). لو كان الكلامُ جاء على وجهِ الأمرِ، وإن كان الآخرُ جائزًا، أعنى التوحيدَ؛ لما بيَّنتُ من العلةِ لقارئِ ذلك كذلك. [فإذ كان ذلك كذلك] (٢)، وجاء الكلامُ بالتوحيدِ في قراءةِ جميعِ القرأةِ، كان معلومًا أن قراءةَ ذلك على وجهِ الخبرِ عن (٣) الواحدِ أشبهُ، إذ كان ذلك هو الفصيحَ المعروفَ من كلامِ العربِ. فإذ كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: قال اللهُ: كم لبِثُتم في الدنيا من عددِ سنينَ؟ قالوا مُجيبين له: لبثْنا فيها يومًا أو بعضَ يومٍ، فاسألِ العادِّين؛ لأنا لا ندْرِى، قد نسينا ذلك.

واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بالعادِّين؛ فقال بعضُهم: هم الملائكةُ الذين يحفَظون أعمالَ بني آدمَ، ويُحْصُون عليهم ساعاتِهم.

ذكرُ مَن قال ذلك.

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قوله: ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ﴾. قال: الملائكةَ (٤).

حدثَّنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

وقال آخرون: بل هم الحُسَّابُ.