Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون (١٠٢) ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون (١٠٣) تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون (١٠٤)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ١١٤

حدثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى محمدُ بنُ كثيرٍ، عن جعفرِ (١) بن المغيرةِ، عن قتادةَ، قال: ليس شيءٌ أبغضَ إلى الإنسانِ يومَ القيامةِ من أن يَرَى مَن يَعرِفُه (٢)؛ مخافةَ أن يذوبَ له عليه شيءٌ. ثم قرَأ: هو ﴿يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ (٣) [عبس: ٣٤ - ٣٧].

قال: ثنا الحسينُ (٤)، قال: ثنا الحكمُ بنُ سنانٍ، عن سَدُوسٍ صاحبِ السابريِّ (٥)، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "إِذا دَخَلَ أَهلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهلُ النَّارِ النارَ، نادَى مُنادٍ مِنْ تحتِ (٦) العَرْشِ: يا أَهْلَ التَّظالِمِ تَتَارَكُوا (٧) مظالِمَكم، وادْخُلُوا الجَنَّةَ" (٨).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (١٠٣) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (١٠٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾: موازينُ حسناتِه، وخفَّتْ موازينُ سيئاتِه، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾، يعني: الخالدون في جناتِ النعيمِ.

Verses cited 23:102