Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون (٨) والذين هم على صلواتهم يحافظون (٩) أولئك هم الوارثون (١٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٧/ ١٣

فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾. فَسَمَّى الزانيَ من العادِين.

حدَّثني يونس، قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾. قال: الذين يَتَعَدَّون الحلال إلى الحرام.

حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن عطاء، عن أبي عبدِ الرحمنِ في قوله ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾. قال: من زنَى فهو عادٍ (١).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ (¬٢) يُحَافِظُونَ (٩) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾.

يقول تعالى ذكره: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ التي ائتُمِنوا عليها، ﴿وَعَهْدِهِمْ﴾ وهو عقودهم التى عاقَدوا الناسَ، ﴿رَاعُونَ﴾. يقولُ: حافظون لا يُضَيِّعون، ولكنهم يَفُون بذلك كلِّه.

واختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة الأمصارِ إلا ابن كثيرٍ: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ﴾. على الجمع، وقرأ ذلك ابن كثير: (لأمانَتِهم). على الواحدة (٣).

والصواب من القراءة في ذلك عندنا: ﴿لِأَمَانَاتِهِمْ﴾؛ لإجماع الحجة من القَرَأةِ عليها (٤).

وقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾. يقولُ: والذين هم على أوقاتِ

Verses cited 23:823:9