Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ياأيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٦/ ٤٦٠

كما حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارثُ، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء جميعًا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قولِ اللَّهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾. قال: الشيطانِ، اتَّبَعَه (١).

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد: ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلَّاهُ﴾. قال: اتَّبَعه.

وقوله: ﴿فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ﴾. يقولُ: فإنَّ الشيطانَ يُضِلُّه. يعني: يُضِلُّ مَن تولَّاه. والهاء التي في ﴿يُضِلُّهُ﴾ الله عائدة على ﴿مَن] التي في قوله: ﴿مَن تَوَلَّاهُ﴾. وتأويل الكلامِ: قُضى على الشيطان أنَّه يُضِلُّ أتباعه ولا يَهديهم إلى الحقِّ.

وقوله: ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾. يقولُ: وَيَسُوقُ مَن اتَّبعه إلى عذاب جَهَنَّمَ الموقدة. وسياقه (٢) إيَّاه إليه بدعائه إيَّاه إلى طاعته ومعصيةِ (٣) الرحمن، فذلك هدايتُه من تَبِعه إلى عذابِ جَهَنَّمَ.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ﴾.

Verses cited 22:5