Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿وآتوا الزكاة﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ١٩٨

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾.

يعنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: أدُّوها بحدودِها (١) الواجبةِ عليكم فيها.

كما حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ، عن بشرِ بنِ عُمارةَ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ (٢)، قال: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾: [في هذه الأخلاقِ] (٣)، وإقامةُ الصلاةِ تمامُ الركوعِ والسجودِ والتِّلاوةِ والخشوعِ، والإقْبالُ عليها فيها (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾.

قد بيَّنَّا فيما مضَى قبلُ معنى الزكاةِ وما أصلُها (٥).

وأما الزكاةُ التى كان اللهُ جلَّ ثناؤُه أمَر بها بنى إسرائيلَ الذين ذكَر أمْرَهم في هذه الآيةِ، فهى ما حدَّثنا به أبو كُرَيْبٍ، قال: ثنا عثمانُ، عن بشرٍ، عن أبى رَوْقٍ، عن الضَّحَّاكِ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾. قال: إيتاءُ الزكاةِ ما كان اللهُ فرَض عليهم في أموالِهم مِن الزكاةِ، وهى سُنَّةٌ كانت لهم غيرُ سُنَّةِ محمدٍ ﷺ، كانت زكاةُ أموالِهم قُربَانًا تَهْبِطُ إليه نارٌ فتَحْمِلُها، فكان ذلك تَقَبُّلَه، ومَن لم تَفْعَلِ النارُ به ذلك كان غيرَ مُتَقَبَّلٍ، وكان الذى قرَّب مِن مَكْسَبٍ لا يَحِلُّ مِن ظُلْمٍ أو غَشْمٍ، أو أخْذٍ بغيرِ ما أمَره اللهُ ﷿ به وبيَّنه له.