تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾. قال: لَمَن رضِي عنه (١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادَةَ قولَه: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾: يومَ القيامةِ. ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾.
حدَّثنا الحسنُ، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادَة يقولُ: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ﴾: يومَ القيامةِ (٢).
حدَّثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمرٍ، عن قتادَة مثله
وقولُه: ﴿وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ﴾. يقولُ: وهم من خوفِ اللهِ وحذارِ عقابِه أن يحُلَّ بهم ﴿مُشْفِقُونَ﴾. يقولُ: حَذِرُون أَن يَعْصوه ويُخالفوا أمْرَه ونهيَه.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٢٩)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه: ومَن يقل من الملائكة: إنِّي إِلهٌ من دونِ اللَّهِ؛ ﴿فَذَلِكَ﴾ الذي يقولُ ذلك مِنهم ﴿نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ﴾. يقولُ: نُثيبُه على قِيلِه ذلك جَهَنَّمَ، ﴿كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾. يقولُ: كما نَجْزِى مَن قَالَ مِنَ الملائكةِ: إِنِّي إِلهٌ مِن دونِ اللَّهِ. جَهَنَّمَ، كذلك نَجْزِى ذلك كلَّ مَن ظلَم نفسَه، فكَفر باللهِ وعبَد غيرَه.
وقيل: عُنِى بهذه الآيةِ إبليسُ. وقال قائلو ذلك: إنَّما قُلنا ذلك لأنَّه لا أحدَ مِن