Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا (١٠٩) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علما (١١٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٦/ ١٧٠

الأقدام (١).

القولُ في تأويل قوله جل ثناؤُه: ﴿يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (١٠٩) يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾.

يقول تعالى ذكره: يومَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشفاعة إلا شفاعَةَ مَن أذن له الرحمن أن يشْفَعَ ورضى له قوله (٢) (٣).

وأدخل في الكلام ﴿له﴾ دليلًا على إضافة القول إلى كناية ﴿مَنْ﴾. وذلك كقول القائل لآخرَ: رَضِيتُ لك عملك، ورَضِيتُه منك.

وموضع ﴿مَنْ﴾ مِن قوله: ﴿إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾ نصبٌ؛ لأنه خلاف (٤) الشفاعة.

وقوله: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ تعالى ذكره: يعلمُ ربُّك يا محمد ما بين أيدى هؤلاء الذين يَتَّبِعون الداعى مِن أمرِ القيامة، وما الذي يصيرون إليه من الثواب والعقاب، ﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾. يقولُ: ويعلمُ أَمرَ مَا خَلَّفوه وراءهم مِن أمر الدنيا.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا

Verses cited 20:10920:110