Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون (٨٠)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ٢/ ١٧٦

حدَّثنى المثنى، قال: ثنا أبو حُذَيْفَةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبى نَجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه، إلَّا أنه قال: كانت اليهودُ تقولُ: إنما الدنيا. وسائرُ الحديثِ مثلُه.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: حدَّثنى حَجَّاجٌ، قال: قال ابنُ جُرَيْجٍ: قال مجاهدٌ: ﴿وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾: مِن الدهرِ. وسَمَّوْا عدةَ سبعةِ آلافِ سنةٍ، من كلِّ ألفِ سنةٍ يومًا. يهودُ تقولُه.

القولُ في تأويلِ قولهِ جلَّ ثناؤُه: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨٠)﴾.

ولمَّا قالت اليهودُ ما قالتْ مِن قولِها: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً﴾. على ما قد بَيَّنَّا مِن تأويلِ ذلك، قال اللهُ جلَّ ثناؤُه لنبيِّه محمدٍ ﷺ: قلْ يا محمدُ لمعشرِ اليهودِ: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا﴾ [بما تَقُولُون من أنّ النارَ لن تمسَّنا إلا أيامًا معدودةً، فلن يُخلفَ اللهُ عهدَه. ويعنى بقولِه: ﴿أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا﴾] (١): أخَذتُم بما تقولون مِن ذلك مِن اللهِ ميثاقًا، فاللهُ لا يَنْقُضُ ميثاقَه، ولا يُبَدِّلُ وَعْده وَعَقْدَه، أم تَقُولون عَلَى اللهِ الباطِلَ جَهْلًا وجُرْأةً عليه؟

كما حدثنى محمدُ بنُ عمرٍو، قال: حدَّثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، وحدثنى المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال، ثنا شبلٌ، جميعًا عن ابنِ أبى نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا﴾. أى: موثقًا من اللهِ بذلك أنه كما تقولون (٢).

وحدَّثنى المثنى، قال: ثنا آدمُ، قال: ثنا أبو جعفرٍ، عن قتادةَ، قال: قالت