تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
Printed page ١٥/ ٥٢٧
بـ "كان" التي في قولِه: ﴿هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾ [الإسراء: ٩٣]. وإنما معنى ذلك: هل أنا إلَّا بشرٌ رسولٌ؟ وهل وُجِدتُ أو (١) بُعِثتُ؛ وكما قال زهير بن أبى سُلْمَى (٢):
زَجَرْتُ عَلَيْهِ حُرَّةً أَرْحَبِيَّةً … وَقَدْ كانَ لَوْنُ اللَّيْلِ مِثْلَ الأَرَنْدَجِ (٣)
بمعنى: وقد صار أو وُجد.
وقيل: إنه عنى بالمهدِ فى هذا الموضع حِجر أمه (٤).
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾. والمهدُ: الحِجْر (٥).
وقد بيَّنا معنَى المهدِ فيما مضى بشواهده، فأغنَى ذلك عن إعادته في هذا الموضع (٦).