Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فحملته فانتبذت به مكانا قصيا (٢٢) فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا (٢٣)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٤٩٠

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا (٢٢) فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (٢٣)﴾.

وفى هذا الكلام متروكٌ، تُرك ذكره استغناء بدلالة ما ذكر منه عنه، وهو: ﴿فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾؛ بغلامٍ ﴿فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ﴾. وبذلك جاء تأويل أهل التأويلِ.

ذكرُ الرواية بذلك

حدَّثني محمد بن سهل، قال: ثنا إسماعيل بن عبد الكريمِ، قال: ثنى عبد الصمد بنُ مَعقِلٍ، ابنُ أخى وهب بن منبِّهٍ، قال: سمعتُ وهبًا قال: لما أرسَل الله جبريل إلى مريم تمثَّل لها بشرًا سويًّا، فقالت له: ﴿إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾. ثمَّ نفَخ في جيبِ درعِها حتى وصلتِ النفخةُ إلى الرحم فاشتمَلتْ (١).

حدَّثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ، عَمَّن لا يَتَّهِمُ، عن وهبِ ابن منبِّهٍ اليمانيِّ، قال: لما قال ذلك -يَعْنِي لما قال جبريلُ: ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَىَّ هَيِّنٌ﴾ الآية - استسْلَمتْ لأمر الله، فنفخ في جيبِها ثُمَّ انصرف عنها.

حدَّثنا موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباط، عن السديِّ، قال: فخرَجتْ (٢) عليها جلبابُها لما قال جبريلُ ذلك لها، فأخَذ جبريلُ

Verses cited 19:22