Skip to content

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا (١٠٩)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Printed page ١٥/ ٤٣٧

نُزْلٌ. يراد به الرَّيْعُ (١). وما وجدنا عندكم نُزُلًا: أي نُزولًا.

وقولُه: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾. يقولُ: لابِثِينَ فيها أبدًا، [لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِولًا﴾. يقول: لا يريدون عنها تحوُّلا. وهو مصدرُ (تحوَّلتُ) أُخْرِج على (٢) أصْلِه، كما يُقالُ: صَغُرَ يَصْغُرُ صِغَرًا، وعاج يَعُوجُ عِوَجًا.

وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهد: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾. قال: مُتَحَوَّلًا (٣).

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاج، عن ابن جريجٍ، عن مجاهد بنحوه.

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: سَمِعتُ مَخْلَدَ بنَ الحسين يقولُ، وسئل عنها، فقال: سَمِعتُ بعض أصحاب أنسٍ يقولُ: قال: يقولُ أوَّلُهم دخولًا: إنما أدخَلَنى اللهُ أوَّلَهم لأنَّه ليس أحد أفضلَ مِنِّي. ويقولُ آخِرُهم دُخُولا: إِنما أَخَّرَنى الله لأنَّه ليس أحدٌ أعطاه الله مثل الذي أعْطَاني.

القول في تأويل قوله جل ثناؤه: ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا (١٠٩)﴾.

Verses cited 18:10818:109