تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي
وقال آخرون: هو العدلُ بالروميةِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا عليٌّ بنُ سهلٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: القِسطاسُ: العدلُ بالروميةِ (١).
وقال آخرون: هو الميزانُ صَغُر أو كَبُر.
وفيه لغتان: القِسطاسُ بكسر القافِ، والقُسطاسُ بضمِّها، مثل القِرطاسِ والقُرطاسِ. وبالكسرِ يقرَأُ عامةُ قرأةِ أهلِ الكوفةِ، وبالضمِّ يقرأُ عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ والبصرةِ، وقد قرَأ به أيضًا بعضُ قرأةِ الكوفيين (٢)، وبأيَّتِهما قرَأ القارئُ فمصيبٌ؛ لأنهما لغتان مشهورتان، وقراءتان مستفيضتان في قرَأةِ الأمصارِ.
وقولُه: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾. يقولُ: إيفاؤُكم أيها الناسُ مَن تكِيلون له الكيلَ، ووزنُكم بالعدلِ لمَن تُوفون (٣) له خيرٌ لكم من بَخْسِكم إيَّاهم ذلك، وظُلمِكموهم فيه.
وقولُه: ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾. يقولُ: وأحسنُ مَرْدُودًا عليكم، وأولى إليه فيه فِعْلُكم ذلك؛ لأن اللهُ ﵎ يَرْضَى بذلك عليكم، فيُحْسِنُ لكم عليه الجزاءَ.
وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.