Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الرابع: العلل المشتركة نموذج للاعلال بالقلب وثر ذلك في اختلاف الفقهاء

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٣١٤

وكان الامام البخاري أعله بتفرد محمد بن عبد الله بن الحسن وبالانقطاع. اذ قال: ((ولا يتابع عليه ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟)) (١) .

وأجيب عن ذلك: أما التفرد فلا يضر لأنه ثقة (٢) .

قال ابن التركماني: ((وثقه النسائي، وقول البخاري: لا يتابع على حديثه ليس بصريح في الجرح فلا يعارض توثيق النسائي)) (٣) .

وأما قول البخاري: ((ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا؟)) فهي غير مفيدة للانقطاع غاية ما فيها عدم معرفة البخاري لهذا الأمر، وقد عرفه غيره فأثبته الامام الذهبي بقوله: ((حدث عن نافع وأبي الزناد)) (٤) .

وقد دفع ابن خزيمة الاستدلال بهذا الحديث بأنه منسوخ بما رواه ابراهيم بن اسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين (٥)