أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
قال بوجوبهما، وترك الواجب عنده لا يترتب عليه بطلان الصلاة ولكن ان تركه متعمدا أثم وان تركه ناسيا سجد للسهو عنه.
واحتجوا بالحديث السابق على ان الزيادة مرفوعة وليست مدرجة؛ قال المرغيناني: ((والقعدة في آخر الصلاة مقدار التشهد لقوله ﵊ لابن مسعود- ﵁ حين علمه التشهد: ((اذا قلت هذا أو فعلت هذا فقد تمت صلاتك علق التمام بالفعل قرأ أو لم يقرأ)) (١) .
وذهب جمهور الفقهاء الى فريضتهما (٢) .
واحتجوا بما روي عن ابن مسعود، قال: ((كنا نقول قبل أن يفرض التشهد: السلام على الله السلام على جبريل وميكائيل. فقال رسول الله ﷺ: لا تقولوا هكذا؛ فان الله هو السلام، ولكن قولوا: التحيات لله ... الحديث)) (٣) .
الدلالة فيه من وجهين:
أحدهما: قوله: ((قبل أن يفرض التشهد)) فدل ذلك على أن التشهد فرض.
ثانيهما: قوله ﵊: ((قولوا التحيات)) والأمر للوجوب.
واحتجوا أيضا: بما روي عن علي، عن النبي ﷺ قال: ((مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)) (٤) .