Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الرابع: العلل المشتركة الفرع الأول: تعارض الوصل والارسال

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ٢٠٣

فالرواية الراجحة هي الرواية الموصولة؛ لأن يونس ثقة من رجال الستة (١) ، وقد توبع.

ومن الأمثلة على ترجيح الرواية المرسلة اذا كان الواصل ضعيفا:

ما رواه الحاكم (المستدرك: ١/٤٤٢) من طريق علي بن العباس، قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق الكندي، قال: حدثنا ابن أبي زائدة، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ -في قوله ﵎: ((ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا)) (٢) - قال: ((قيل: يا رسول الله ما السبيل؟ قال: الزاد والراحلة)) .

وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد تابع حماد بن سلمة سعيدا على روايته عن قتادة. ثم ساق الحاكم متابعة حماد وصحح الحديث من طريق حماد على شرط مسلم.

وقد خالفه في ذلك البيهقي (السنن: ٤/٣٣٠) فقد ذكر الحديث معلقا وقال عقيبه: ((ولا أراه إلا وهما)) أي: الرواية الموصولة. ثم ساق باسناده من طريق سعيد بن أبي عروبة عن قتادة، عن الحسن، وذكر الحديث مرسلا. ثم ساق المتابعات على ذلك، وقال: ((هذا هو المحفوظ عن قتادة، عن الحسن عن النبي ﷺ مرسلا)) .