Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الثالث: علل المتن أثر ذلك في اختلاف الفقهاء: نقض الوضوء بمس الذكر

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٧٤

كان كذلك يعمل به عندهم فيما تعم به البلوى.

وقد استدل الحنفية لمذهبهم في عدم نقض الوضوء بمس الذكر بحديث قيس بن طلق بن علي الحنفي، عن أبيه، عن

النبي ﷺ قال: ((وهل هو الا مضغة منه؟ أو بضعة منه؟)) (١)

قال الترمذي: ((هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب)) (٢) .

لكن اعترض ابن حزم على الاستدلال به، فقال: ((هذا خبر صحيح الا أنهم لا حجة لهم فيه لوجوه: أحدها: أن هذا الخبر موافق لما كان الناس عليه قبل ورود الأمر بالوضوء من مس الفرج هذا لا شك فيه، فاذا هو كذلك فحكمه منسوخ يقينا حين أمر رسول الله ﷺ بالوضوء من مس الفرج، ولا يحل ترك ما تيقن أنه ناسخ والأخذ بما تيقن أنه منسوخ، وثانيها: أن كلامه ﵇ ((هل هو الا بضعة منك)) دليل بين على أنه كان قبل الأمر بالوضوء منه، لأنه لو كان بعده لم يقل ﵇ هذا الكلام، بل بين أن الأمر بذلك قد نسخ، وقوله هذا يدل على أنه لم يكن سلف فيه حكم أصلا وأنه كسائر الأعضاء)) (٣) .