Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الثالث: علل المتن المبحث الثالث: اعلال خبر الآحاد بكونه مما تعم به البلوى

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٦٥

أن لا يكون خبر الآحاد واردا فيما تعم به البلوى.

والمقصود بعموم البلوى هو: ما يكثر وقوعه ويحتاجه جميع الناس، فما كان من هذا القبيل يحتاج اثباته الى خبر متواتر أو مشهور، ومانقل بخبر الآحاد يعد في هذا الموضع غير صحيح فلا يعمل به (١) .

واحتج الحنفية على هذا الشرط: بأن الخليفة الأول أبا بكر الصديق ﵁ رد خبر المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة، ورد عمر خبر أبي موسى في الاستئذان فلولا أن مذهب الصحابة رد أخبار الآحاد الواردة فيما تعم به البلوى ما ساغ لأبي بكر وعمر رد هذه الأخبار مما يدل على أن ذلك اجماع منهم. (٢)

والمقصود بخبر المغيرة هو:

حديث قبيصة بن ذؤيب، قال: ((جاءت الجدة الى أبي بكر تسأله ميراثها، قال: فقال لها: مالك في كتاب الله شيء، ومالك في سنة رسول الله ﷺ شيء، فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ فأعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فأنفذه لها أبو بكر)) (٣) .