Skip to content

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء الفصل الثاني: علل السند نموذج آخر: الولي المجبر

أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء

ماهر الفحل

Printed page ١٤٠

القول الثاني: ان للأب تزويج ابنته البكر بدون اذنها، ولا يجوز له تزويج الثيب الا باذنها.

وهو قول كثير من أهل العلم روي ذلك عن ابن عمر، وسعيد بن المسيب، والليث، وابن أبي ليلى، واسحاق، وهو رواية عن الشعبي.

واليه ذهب مالك والشافعي، وأحمد في رواية (١)

والحجة لهم: ما رواه ابن عباس، عن النبي ﷺ: ((الأيم (٢) أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها واذنها صماتها)) (٣) .

وجه الدلالة:

ان الشارع قسم النساء الى قسمين: ثيبات وأبكارا، وخص الثيب بانها أحق بنفسها من وليها؛ فدل ذلك على: أن البكر بعكسها، والا لم يكن لافراد الثيب معنى.

وأجيب: بأنه لا دلالة في هذا الحديث على أن البكر ليست أحق بنفسها الا من جهة المفهوم، والمفهوم لا عموم له؛ فيحمل على البكر غير البالغة.

وأيضا: فان المفهوم عارضه منطوق الحديث نفسه، وهو قوله: ((والبكر تستأذن))