أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
وهذا قول أهل الكوفة، منهم: أبو حنيفة وسفيان الثوري (١) .
واستدلوا بالحديث السابق مع الزيادة فيه، وقد تبين أنها زيادة تلقنها يزيد.
واحتجوا أيضا بحديث عبد الله بن مسعود: ((ألا أصلي بكم صلاة رسول الله؟ فصلى، فلم يرفع يديه الا في أول مرة)) (٢) ، صححه ابن القطان (٣) ، وحسنه الترمذي (٤) .
واعترض: بأن هذا الحديث قد ضعفه ابن المبارك، فقد نقل عنه الترمذي قوله: ((ولم يثبت حديث ابن مسعود ان النبي ﷺ لم يرفع الا في أول مرة)) (٥) .
وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عنه فقال: ((هذا خطأ، يقال: وهم فيه الثوري. روى هذا الحديث عن عاصم جماعة فقالوا كلهم: ((ان النبي ﷺ افتتح فرفع يديه ثم ركع فطبق وجعلهما بين ركبتيه، ولم يقل أحد ما رواه الثوري)) (٦)