أثر علل الحديث في اختلاف الفقهاء
شهادة الجمع الغفير من الناس (١) .
وقد احتجوا بأحاديث، منها: الحديث السابق.
ومثله حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب: أنه خطب في اليوم الذي شك فيه فقال: ((اني جالست أصحاب رسول الله ﷺ وساءلتهم وانهم حدثوني: أن رسول الله ﷺ قال: صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته وأنسكوا لها، فان غم عليكم فأتموا ثلاثين يوما، فان شهد شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا)) (٢) .
وخالف في ذلك جماعة من الفقهاء:
فذهبوا الى أن هلال الفطر رمضان من يثبت بشهادة شاهد واحد.
وقد ذكر الامام النووي -رحمه الله تعالى- أن هذا لم يقل به أحد من العلماء غير أبي ثور (٣) .
وفي ذلك نظر؛ فقد قال به ابن حزم أيضا (٤) .
وحجة هذا المذهب أحاديث منها:
حديث ابن عباس، قال: ((جاء رجل اعرابي الى النبي ﷺ، فقال اني رأيت هلال رمضان، فقال؛ أتشهد ان لا اله الا الله؟ قال: نعم، قال: أتشهد ان محمدا رسول الله؟