Skip to content

الجمل في النحو والنصب من الظرف

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٧٠

قَالَ الشَّاعِر

(لعمري إِنِّي ورادا بعد سَبْعَة ... لأعشى وَإِنِّي صادرا لبصير)

أَي فِي حَال ورودي أعشى وَحَال صَدْرِي بَصِير

وَإِنَّمَا صَار الْحَال نصبا لِأَن الْفِعْل يَقع فِيهِ

تَقول قدمت رَاكِبًا وَانْطَلَقت مَاشِيا وتكلمت قَائِما

وَلَيْسَ بمفعول فِي مثل قَوْلك لبست الثَّوْب لِأَن الثَّوْب لَيْسَ بِحَال وَقع فِيهِ الْفِعْل

وَالْقِيَام حَال وَقع فِيهِ الْفِعْل فانتصب كانتصاب الظّرْف حِين وَقع فِيهِ الْفِعْل

وَلَو كَانَ الْحَال مَفْعُولا كَالثَّوْبِ لم يجز أَن يعدى الانطلاق إِلَيْهِ لِأَن الانطلاق انفعال والانفعال لَا يتَعَدَّى أبدا لِأَنَّك لَا تَقول انْطَلَقت الرجل

وَالْحَال لَا يكون إِلَّا نكرَة

وَالْحَال فِي الْمعرفَة والنكرة بِحَالَة وَاحِدَة

تَقول قدم عَليّ صَاحب لي رَاجِلا

وَمِنْه قَول الله ﷿ ﴿قَالُوا كَيفَ نُكَلِّم من كَانَ فِي المهد صَبيا﴾ نصب على الْحَال

وَالنّصب من الظّرْف

قَوْلهم غَدا آتِيك وَيَوْم الْجُمُعَة يفْطر النَّاس فِيهِ وَالْيَوْم أزورك

قَالَ سَاعِدَة بن جؤية