Skip to content

الجمل في النحو وأما ألف التنبيه

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٢٦٥

قَوْله ألستم تَحْقِيق أوجب عَلَيْهِم فعلهم بِمَعْنى إِنَّهُم خير من ركب المطايا فحقق وَأوجب وَلَو كَانَ استفهاما لم يكن مدحا ولكان قَرِيبا من الهجاء وَلم يُعْط جرير على هَذَا الْبَيْت مائَة نَاقَة برعاتها

وَقَالُوا فِي قَول الله جلّ وَعز ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم﴾ فَهَذِهِ الْألف ألف الْإِيجَاب لَا ألف اسْتِفْهَام

وَأما ألف التَّنْبِيه

فَإِنَّهَا تقوم مقَام حرف النداء كَقَوْلِك يَا زيد ثمَّ تَقول أَزِيد فَهُوَ بدل من حرف النداء وَهُوَ تَنْبِيه قَالَ أَبُو كَبِير الْهُذلِيّ

(أزهير هَل عَن شيبَة من معدل ... أم لَا سَبِيل إِلَى الشَّبَاب الأول)

مَعْنَاهُ يَا زهيرة فرخم الْهَاء وَترك الرَّاء مَفْتُوحَة على أَصْلهَا كَمَا قَالَ

مضى تَفْسِير جمل الألفات وَهَذِه