Skip to content

الجمل في النحو والجزم بالمجازاة وخبرها

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٢١٥

) ثمَّ قَالَ فِي جَوَابه ﴿يغْفر لكم ذنوبكم﴾

فَإِن أتيت بِالْفَاءِ فِي الْجَواب نصبت فَتَقول أَأَنْت خَارج فنخرج مَعَك قَالَ سُبْحَانَهُ ﴿رب لَوْلَا أخرتني إِلَى أجل قريب فَأَصدق وأكن من الصَّالِحين﴾ أَي هلا أخرتني فَأَصدق نصب أصدق لِأَنَّهُ جَوَاب الِاسْتِفْهَام بِالْفَاءِ ثمَّ قَالَ وأكن فَجزم على معنى هلا أخرتني وأكن كَأَنَّهُ جعله نسقا بِالْوَاو على جَوَاب الِاسْتِفْهَام وَلم يعبأ بِعَمَل الْفَاء

والجزم بالمجازاة وخبرها

كَقَوْلِك إِن تزرني أزرك وَإِن تكرمني أكرمك وَمن يضربني أضربه جزمت يضربني لِأَنَّهُ شَرط وجزمت أضربه لِأَنَّهُ جَوَاب المجازاة قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَمن يتول يعذبه عذَابا أَلِيمًا﴾ جزم ﴿يتول﴾ لِأَنَّهُ شَرط وَجزم ﴿يعذبه﴾ لِأَنَّهُ جَوَابه وَمثله ﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا كَمَا توليتم من قبل يعذبكم عذَابا أَلِيمًا﴾