Skip to content

الجمل في النحو والنصب الذي فاعله مفعول ومفعوله فاعل

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٧٨

وَالنّصب بالتعجب

قَوْلهم مَا أحسن زيدا وَمَا أكْرم عمرا هُوَ فِي التمثال بِمَنْزِلَة الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ كَأَنَّهُ قَالَ شَيْء حسن زيدا وحد التَّعَجُّب مَا يجده الْإِنْسَان من نَفسه عِنْد خُرُوج الشَّيْء من عَادَته

وَقَالَ الْكُوفِيُّونَ هَذَا لَا يُقَاس عَلَيْهِ لِأَن قَوْلهم مَا أعظم الله لَا يجوز أَن تَقول شَيْء عظم الله فَرد عَلَيْهِم قَوْلهم وَقَالَ البصريون لَا يذهب الْقيَاس بِحرف وَاحِد وَقَالُوا لَا يَجْعَل فَاعله مَفْعُولا وَلَا مَفْعُوله فَاعِلا وَمن شَأْن الْعَرَب الوسع فِي كل شَيْء وَمعنى مَا أعظم الله مَا أعظم مَا خلق الله وَمَا أحسن مَا خلق

وَالنّصب الَّذِي فَاعله مفعول ومفعوله فَاعل

مثل قَول اللع جلّ وَعز فِي آل عمرَان ﴿قَالَ رب أَنى يكون لي غُلَام وَقد بَلغنِي الْكبر﴾ والحدثان للمخلوق لَا للكبر وَمثله فِي مَرْيَم ﴿واشتعل الرَّأْس شيبا﴾ والحدثان للشيب لَا للرأس وَمَعْنَاهُ وَقد بلغت الْكبر