Skip to content

الجمل في النحو النصب ب ساء ونعم وبئس وأخواتها

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ٩٧

وَأما نصب ﴿صبغة الله﴾ فعلى معنى فعل مُضْمر اطرَح لعلم الْمُخَاطب بِمَعْنَاهُ وَهُوَ الزموا صبغة الله والصبغة الدّين

وَأما قَوْله تَعَالَى ﴿قل بل مِلَّة إِبْرَاهِيم حَنِيفا﴾ نصب مِلَّة على إِضْمَار كَلَام كَأَنَّهُ قَالَ بل نتبع مِلَّة إِبْرَاهِيم وَقَوله ﴿سَلام قولا من رب رَحِيم﴾ نصب قولا على الصّرْف أَي يَقُولُونَ قولا

النصب ب سَاءَ وَنعم وَبئسَ وَأَخَوَاتهَا

فَهَذِهِ حُرُوف تنصب النكرَة وترفع الْمعرفَة تَقول بئس رجلا زيد وَنعم رجلا مُحَمَّد نصبت رجلا لِأَنَّهُ نكره وَرفعت زيدا ومحمدا لِأَنَّهُمَا معرفتان

قَالَ الله تَعَالَى ﴿سَاءَ مثلا الْقَوْم الَّذين كذبُوا بِآيَاتِنَا﴾ و ﴿كَبرت كلمة﴾ نصبت مثلا وَكلمَة لِأَنَّهُمَا نكرتان وَمِنْه قَوْله ﷿ ﴿وساء لَهُم يَوْم الْقِيَامَة حملا﴾ وَمثله ﴿مأواهم جَهَنَّم وَسَاءَتْ مصيرا﴾