Skip to content

الجمل في النحو والنصب بفقدان الخافض

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ١٢١

يرفعون الْحمام لأَنهم يجْعَلُونَ هَذَا مُبْتَدأ وَالْحمام خَبره وَلَا يعْملُونَ لَيْت وَمن نصب الْحمام أَرَادَ الْعَمَل ل لَيْت وَأَرَادَ لَيْت الْحمام لنا وَجعل مَا وَهَذَا هَهُنَا حَشْوًا وَكَذَلِكَ مَذْهَبهم فِي / مَا هَذَا بشر / وعَلى هَذَا يقرؤون فِي سُورَة الْبَقَرَة ﴿إِن الله لَا يستحيي أَن يضْرب مثلا مَا بعوضة فَمَا فَوْقهَا﴾ (بِالرَّفْع على معنى ابْتِدَاء وَخَبره وَمن قَرَأَ مَا بعوضة جعل مَا حَشْوًا وصلَة على معنى إِن يضْرب مثلا بعوضة وَقيل أَرَادَ مَا بَين بعوضة فَلَمَّا أسقط الْخَافِض نصب وَمِنْه قَول الشَّاعِر

(يَا أحسن النَّاس مَا قرنا إِلَى قدم ... وَلَا حبال محب وَاصل تصل

أَي مَا بَين قرن إِلَى قدم وَالْعرب تَقول مُطِرْنَا مَا زبالة فالثعلبية أَي مَا بَين

قَالَ الفرزدق فِي فقدان الْخَافِض