Skip to content

الجمل في النحو والنصب على الاستغناء وتمام الكلام

الجمل في النحو

الخليل بن أحمد الفراهيدي

Printed page ١٠٨

قَالَ الشَّاعِر فِي مثله

(وَإِن لكم أصل الْبِلَاد وفرعها ... وللخير فِيكُم ثَابتا مبذولا)

نصبت ثَابتا مبذولا على الِاسْتِغْنَاء وَتَمام الْكَلَام لِأَنَّك إِذا قلت وللخير فِيكُم فقد تمّ كلامك وَتقول أنتكلم بِهَذَا وَأَنت هَهُنَا قَاعِدا وَمثله ﴿انْتَهوا خيرا لكم﴾ نصب خيرا لِأَنَّهُ يحسن السُّكُوت عَنهُ

وَقَوله ﴿فَمن تطوع خيرا فَهُوَ خير لَهُ وَأَن تَصُومُوا خير لكم﴾ رفع لِأَنَّهُ خبر لَا يحسن السُّكُوت دونه وَكَذَلِكَ ﴿وَأَن يستعففن خير لَهُنَّ﴾

وَيُقَال مَعْنَاهُ وَإِن تَصُومُوا فالصيام خير لكم وَإِن يستعففن يكن الاستعفاف خيرا لَهُنَّ فالاستعفاف خير لَهُنَّ