سهم الألحاظ في وهم الألفاظ
قال الجواليقيّ (٢٥٤) : وقَيْطونٌ أَعْجَميٌّ مُعَرَّبٌ، وهو بَيْتٌ في جَوْفِ بَيْتٍ، وهو المُخْدَعُ بالعَرَبيةِ. انتهى.
١٢٨ - ومن ذلك: (المارِسْتانُ)
بكَسْرِ الراءِ. وإنّما هو بفَتْحِها، فارسِيٌّ، لم يجِئ في الكلامِ القديمِ، كما نَصَّ على ذلك الجَواليقيّ (٢٥٥) .
١٢٩ - ومن ذلك قولُ بعضِ الفقهاءِ وغيرهِم: (سواءٌ كانَ كذا أو كذا)
. على ما في مغني اللبيب (٢٥٦) مِن أنّ الصوابَ العَطْفُ فيه بأَمْ.
١٣٠ - ومن ذلك: (البدايَةُ)
بالياءِ، خلاف النهايةِ. على ما في مُغْرِبِ المُطَرِّزِيّ من أَنّها عامِّيّةٌ، وأَنَّ الصوابَ: البِداءَةُ (٢٥٧) . قالَ: وهي فِعالةٌ، من بَدَأَ، كالقِراءَة والكِلاءَةِ، من قَرَأَ وكَلأَ.
١٣١ - ومن ذلك قولك: (عَلّمْتُهُ)
بتشديدِ اللامِ: إذا جَعَلْتَهُ ذا علامةٍ. والصوابُ أنْ يُقالَ: أَعْلَمْتُهُ، بالهمزةِ، على ما في المُغْربِ (٢٥٨) من الاقتصارِ على حكايةِ قولِهِم: أَعْلَمَ القَصَّارُ الثّوْبَ: (١٣٥ ب) إذا جَعَلَهُ ذا علامةٍ. وحكى الجَوْهَرِيّ (٢٥٩) : أعْلَمَ القَصَّارُ الثوبَ فهو مُعْلِمٌ، والثوبُ مُعْلَمٌ. وأَعْلَمَ الفارِسُ: جَعَلَ لنفسِهِ عَلامةَ الشُجعانِ [فهو مُعْلِمٌ] . مقتصراً على حكايةِ ذلك أيضاً. وفي هذا المقام، قد اتفقَ الأنام، بعونِ اللهِ الملكِ العلاّم. والحمدُ للهِ وَحْدَه، وصَلّى الله تعالى على سَيِّدِنا ونَبِيِّنا محمدٍ وآلِهِ وصَحْبِهِ.