Skip to content

سهم الألحاظ في وهم الألفاظ ٢١ - ومن ذلك قولهم: إن فعلت كذا وكذا (فبها ونعمه)

سهم الألحاظ في وهم الألفاظ

ابن الحنبلي، رضي الدين

Printed page ٣٢

وللهِ درُّ الزمخشريّ (٤٩) إذْ قالَ في المائِة النوابغِ: (عَيْني تَقَرُّ بِكُمْ عندَ تَقَرُّبِكُمْ) (٥٠) .

١٨ - ومن ذلك: (رُزْمَةُ)

الثيابِ، بضَمِّ الراءِ بعدَها زايُ ساكِنَةٌ. والمنقولُ في الفاخِرِ (٥١) كَسْرُ الراءِ: قالَ الأصمعيّ وغَيْرُهُ: إنّما يُقالُ: رِزْمَةٌ لما كانَ في ثيابٌ مختلفةٌ. وهو من قولهِم: قد رازَمَ طعامَهُ، إذا خَلَطَ سَمْناً وزَيْتاً أوربا وسَمْناً وغير ذلك. وفي القاموس (٥٢) : والرِزْمَةُ، بالكَسْرِ: ما شُدَّ في ثوبٍ واحِدٍ.

١٩ - ومن ذلكَ قولُهُم: جاءوا على (بِكرَةِ)

أَبيهِم، بكسرِ الموحدةِ. والمنقولُ (١٢٨ ب) في الفاخِرِ (٥٣) أيضاً فَتْحُها. والمعنى: جاءوا على طريقةٍ واحِدةٍ، أو جاءوا بأجمعِهِم، أو جاءوا بَعْضُهُم إثْرَ بعضٍ. والمعنى الثاني من هذه المعاني الثلاثةِ هو الملحوظُ في زمانِنا.

٢٠ - ومن ذلك قولهم: (في سبيلِ اللهِ عليك)

. قالَ في أدبِ الكاتبِ (٥٤) : وهو خطأٌ، إنّما هو: في سبيلِ اللهِ أَنْتَ.

٢١ - ومن ذلكَ قولهم: إنْ فَعَلْتَ كذا وكذا (فبِها ونِعْمَه)

. قالَ في أَدَبِ الكاتبِ (٥٥) : يذهبون إلى النعمة، وإنّما هو: ونِعْمَتْ، بالتاءِ، في الوَقْفِ. يريدون: ونِعْمَتِ الخَصْلَةُ، فحذفوا. وقالَ قَوْمٌ: فبها ونَعِمْتَ، بكسر العين وتسكين الميم، من النعيم. انتهى.