Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر قصد السلطان إلى حلب وعبور الفرات واستيلائه على الموصل وبلاد الجزيرة وغيرها

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٩٨

(لَا قلب لي فأعى الملام فإنني ... أودعته بالْأَمْس عِنْد مودعي)

(هَل يعلم المتحملون لنجعة ... أَن الْمنَازل أخضبت من مدمعي)

(كم غادروا حرضا وَكم لوداعهم ... بَين الجوانح من غرام موجع)

(أمروا الضُّحَى أَن يَسْتَحِيل لأَنهم ... قَالُوا لشمس خدودهم لَا تطلعي)

(تَحْمِي قبابهمو ظبا فِي كلة ... وتذود عَنْهُم أسْهم فِي برقع)

(قل للبخيلة بِالسَّلَامِ تورعا ... كَيفَ استبحت دمي وَلم تتورعي)

(وبديعة الْحسن الَّتِي فِي وَجههَا ... دون الْوُجُوه عناية الْمُبْدع)

(بَيْضَاء يدنيها النَّوَى ويحلها ... إعراضها فِي الْقلب ألطف مَوضِع)

(مَا دَامَ مُعْتَمر بربعك دائبا ... يقْضِي زيارته بِغَيْر تمتّع)

(كم قد هجرت إِذْ التواصل مكثب ... وضررت قادرة على أَن تنفعي)

(مَا كَانَ ضرك لَو غمزت بحاجب ... عِنْد التَّفَرُّق أَو أَشرت بإصبع)