Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر غارة عز الدين فرخشاه على صفد

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ٣١

(وجرداء سلهوب وردع مضاعف ... وأبيض هندي ولدن مثقف)

(وَمَا رجعت أعلامك الصفر سَاعَة ... إِلَى أَن غَدَتْ أكبادها السود ترجف)

(كبا من أعاليه صَلِيب وبيعة ... وشاد بِهِ دين حنيف ومصحف)

وَمِنْهَا

(أيسكن أوطان النَّبِيين عصبَة ... تمين لَدَى أيمانها وَهِي تحلف)

(نصحتكموا والنصح فِي الدّين وَاجِب ... ذَروا بَيت يَعْقُوب فقد جَاءَ يُوسُف

ذكر غَارة عز الدّين فرخشاه على صفد

وَذَلِكَ فِي ذِي الْقعدَة من السّنة الْمَذْكُورَة

كَانَ عمي عز الدّين فرخشاه ذَا رَأْي سديد وفعال حميدة وَلما أَرَادَ الله تَعَالَى أَن يذل أهل صفد بغارته تِلْكَ جمع من رجال بانياس وَمَا حولهَا من الْأَعْمَال من جرت عَادَته بِالْحَرْبِ فَصبح صفد صباح الْأَرْبَعَاء ثامن عشر الشَّهْر فسبى وسلب وغنم غنيمَة كَبِيرَة وتوغل عَلَيْهِم فِي الربض فَأحرق مِنْهُ مَوَاضِع شَتَّى وَكَانَ قد أعجلهم عَن الالتجاء إِلَى القلعة فَأسر مِنْهُم جمَاعَة أثخن فيهم الْجراح وَعَاد منصورا إِلَى المخيم السلطاني