Skip to content

مضمار الحقائق وسر الخلائق ذكر رحيل السلطان من سنجار وتوجهه إلى نصيبين ورجوع شيخ الشيوخ إلى بغداد وذلك في العشر الآخر من شهر رمضان من السنة المذكورة

مضمار الحقائق وسر الخلائق

الملك المنصور

Printed page ١١١

إِلَيْهِم جمَاعَة من أَصْحَابه فقبضوهم جَمِيعًا فَأصْبح الَّذين بسنجار قد انْكَسَرت شوكتهم وَضعف بأسهم فأنفذ شرف الدّين أَمِير أميران هندو بن مودود أَخُو أتابك الْموصل عز الدّين يطْلب أَمَانًا فَأُجِيب إِلَى مَا سَأَلَهُ وسيرت إِلَيْهِ هَدَايَا وتحف وعطايا وَخرج من سنجار إِلَى الْموصل بكوسه وَعلمه وأجناده ونعمه وَحرمه وتسلم السُّلْطَان سنجار وقلعتها وَخرج إِلَيْهِ أعيانها وَاسْتَبْشَرُوا بقدومه وَأسْقط مَا كَانَ بهَا من المكوس والضرائب وَجعل فِيهَا واليا هُوَ الْأَمِير سعد الدّين مَسْعُود بن معِين الدّين أنر وَكتب رياستها لأحد بني يَعْقُوب وعول مِنْهُم فِي قَضَائهَا وتنفيذ أَحْكَامهَا على نظام الدّين نصر بن المظفر

ذكر رحيل السُّلْطَان من سنجار وتوجهه إِلَى نَصِيبين وَرُجُوع شيخ الشُّيُوخ إِلَى بَغْدَاد وَذَلِكَ فِي الْعشْر الآخر من شهر رَمَضَان من السّنة الْمَذْكُورَة

وَلما رتب السُّلْطَان الْأُمُور بسنجار أحضر الْأُمَرَاء وَأَصْحَاب المشورة فأشاروا عَلَيْهِ بِالْإِقَامَةِ بمَكَان يحملهم حَتَّى يَنْقَضِي فصل الشتَاء وَمَعَ انقضائه يتَوَجَّه بهم حَيْثُ يَشَاء من الْأَمَاكِن والبلدان فامتثل مَا أمروا بِهِ ثمَّ نَهَضَ